



















أهلا بكم في حي الزهور بالعريش
حسن غريب
حي الزهور بمدينة العريش بمحافظة شمال سيناء هو احدى الاحياء البكر التي انشئت كمدن عمرانية جديدة
بين شارع اسيوط والدائري غرب العريش وبعدها ببضعة كيلوات مدينة المساعيد وهى اقدم المدن العمرانية التي انشئت بعد عودة سيناء الي مصر
.كان من المفترض ان يقام في حي الزهور سينما وقد انشئت اعمدتها وتوقف عنها البناء منذ عدة سنوات ثم انشئت حديقة دائرية وسط حي الزهور وانتظرنا ملؤها بالزهور علي حسب مسمى الحي لكنها حتى الان عبارة عن دارة كبيرة وسط العمائر خاوية
من اي شيء خدمات الهواتف الارضية لم تصل بعد الي الحي رغم ان حي الزهور القديم علي بعد عدة امتار تم تركيب فيها الهواتف الثابتة في الشقق
الا أن الحي الجديد بالزهور لم يلتفت اليه احد وكانه لعنة وحطت عليه من المسؤلين .
هذا ايضا ليس كل شيء انما الطامة الكبرى عند مدخل حي الزهور لاسكان مبارك للشباب وفي كل الاتجاهات
تستقبلك القمامة والقاذورات بكل الوانها وصنوفها من بقايا طعام ونفايات وحيوانات نافقة وروائح كريهة تزكم الانوف
وحشرات قارضة وحشرات طائرة وفئران كبيرة وصغيرة .ورغم مر الشكوى من قبل الاهالي والناس البسطاء
من انتشار امراض الصيف وكوارثه الا ان الكل ودن من طين والاخري من عجين وكأن شيئا لم يكن
.وهذه بعض الصور التي التقطتها لمداخل حي الزهور ومخارجها التي تعج بكل الوان الزبالة والقمامة وكأنها وضعت كي يتركوها لنا المسؤلين لنستقبل بها شه
الإنكسار التذويتي وواقعية الحلم
قراءة في
رواية ((عينان في الأفق الشرقي))
للأديب : حسن غريب أحمد
بقلم
عبير فوزي أحمد
******************************************************************
عيون أبطال قصة ((عينان في الأفق الشرقي ))للكاتب حسن غريب أحمد الصادرة عن الهيئة العامة المصرية للكتاب سلسة كتابات جديدة يناير 2010م.
عيون تائهة لاتبصر في اتجاه محدد ، إنهم يتطلعون ويبحثون عن عيون تطل من الأفق الشرقي عليهم ، أبطال من النساء والرجال ، هم يشخصون عيونهم غير تائهة ولا زائغة …ذواتهم ثابتة قوية ..يعزفون نغمة واحدة يسمعون نغمة واحدة ، وتفاصيل حياتهم جميلة مستمدة من الأرض مثلما يستمدون وجودهم منها وكرامتهم منها فالمقاومة هدف لأن الوطن حياة.
وماذا بعد أن انتهيت وانتهينا من الرواية القصيرة ..القضية الكبرى التي توحدنا وهو الوطن وفداؤه.
صار الأبطال في الرواية تائهين حتى آلامهم وفقرهم لايجمعهم .
وفي ( شبح سعد) أشعر بمنتهى الأحاسيس وملامسة الذات شبح في (( قهوة بنكهة امرأة)) إنها نكهة الحزن :
" رحت أتلمس في وجوه الذين من حولي سبب حزن البحر ".
حتى الأحلام البسيطة أغنية فيروز ، وكتاب تتوحد معه وعيون تشعرنا بأننا محل اهتمام لا تتحقق :
" لم تكن عيون هناك تحدق بي …….الخ".
ونخرج من الشبح والأحلام البسيطة المفتقدة إلي " وجه آخر للبؤس " إنه في كل الحالات بؤس لكن للبؤس في شخصيات وابطال الكاتب حسن غريب ، وجوه كثيرة ، وفعلا البؤس هذه المرة إنه بدون سبب سوى أن أيامه تشبه بعضها نمطية :
" تتساءل أوراقك وحقيبتك لتغادر …ليس مهما لماذا تغادر ".
تكرارية يومية آلية حياتية صنعت وجها آخر للبؤس ثم لماذا ينتظر التغيير من الأشياء الثابتة :
" تتودع بشكل مدهش في الوجه والأنف عدا مالوفا ……"
فهي بالطبع مألوفة فما جد فيها الآن كي يلغيها متاخرا.
وعندما تمردت علي آلية حياتها في "تمرد" هربت إلي أي وجهة لاشيء سوى أنها تحمل " الغرفة الحقيرة ستبقى في داخلها ….."
ومحاولاتن البطل تذهب سدى في "أفول نهار أخضر" ويأفل نهار الأخضرار سريعا لماذا عدم المقاومة ؟ هل مقاومة ذواتنا صعبة إلي هذا الحد؟ نعم.
حتى عندما يقتنص البطل وتدخل حزنه خيط نور يصده ويجعله :
" قفزت من سريري حتى ارتفعت عن …………..الخ.
تصبح أشباح ووهم في (الحب الآخر) وهل الحب الآخر وهم نسج خيال ؟ .
وظل البطل في فنجان قهوة ..يبحث في كل شيء ولا يجد نفسه حتى رقوة القهوة لا تنعشه ولا تبعث أملا جديدا وسريعا ما يبتلع محاولات البحث في رقوة القهوة.
وبالفعل هو في حالة انكسار " قصة انكسار" و " المرآة والبحر " رائع في وصفه السردي:
" دموعي في الصفحة الملساء ليست آثار بكاء " إذن دموع أي شيء ؟
حتى الدموع تاتي من ا
الإيهام السردي والذات المأزومة
في
مجموعة (( طوقني حتى الموت)) القصصية
للقاصة : عبير فوزي
بقلم : حسن غريب احمد
قد يشي عنوان هذه المجموعة القصصية " طوقني حتى الموت " الصادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة فرع الوادي الجديد ـ الخارجة ـ لعام 2007 م للقاصة عبير فوزي .. قد يشي للوهلة الأولي ـ بوضوحه وسهولة استنتاج دلالاته , فما أيسر علي عين المتلقي أن يبصر التطويق حتى الموت بل أنه يزداد وضوحاً وتميزاً عندما يكون الموت سيتيح لها أن يفقأ عدد السنوات ليتحول إلي لاشئ ولا شئ كان بين اليدين 0
إنه دال قريب التناول سواء دلالته البصرية , أو في معطي بنيته اللغوية , المتوخية تنكير فعله ( طوقني ) وتوابعه ( حتى الموت ) وتوابع كل منهما تنكيراً يكاد ينطق بالعزلة والانكسار00
إن هذا العنوان القريب في التناول قد يغري إنسانا ما بمحاولة الإمساك بالمجموعة القصصية ليستفسر عن ! لماذا كان الدال " طوقت " ؟ وكيف صارت درجة التطويق حتى وصلت إلى درجة الموت ؟ وماسر التطويق بالموت ؟
مثل هذه التساؤلات تحتاج إلى الاقتراب والمزيد من المعايشة مع الدال ( المجموعة القصصية ) 0
ولكي تكون الرؤية قريبة فاحصة ، فإن الرمز يلزمه نوع من القراءة اللصيقة لنصوص المجموعة 0
ومع قناعتنا باختلاف مستويات القراءة وتعدد مداخل التأويل وإنتاج الدالة ، على الأقل – على مستوى المتلقي المحترف أو الناقد المتعمق – فإننا نرى أن أسلم هذه الطرق جميعاً هي مااقترب من النصوص نفسها في محاولة الولوج إليها عبر أعتابها ومفاتيحها ، والتعامل معها بأدوات تنبع من ذواتها ، بمعنى ، أن نتعامل معها بمافيها من خواص ، لابما نختزنه نحن فى الذاكرة من مقولات جاهزة أو اجراءات محفوظة قد تتسع رؤاها أو تطبيقاتها ، فتضيق تارة وتحار معها المقولة ، أو تحاول تارة أخرى أن تتعسف فتستنطق النصوص بما فيها ، وعليه – فبمجرد إدارة مفتاح النص والولوج من عتبته ( عنوانه ) 00 سنجد أنفسنا أمام ( الجسد ) وفضلاً عن كونها العنوان الرئيسى للمجموعة القصصية ( طوقنى حتى الموت ص 77 ) 0
وأن وضعيتها ليست محض صدفة 0
وأن دال " الجسد " تردد سبع وعشرون مرة على مدار معظم قصص المجموعة تقريباً 0
وأن الموت تكرر " 16 " ستة عشر مرة وأن " القبلة " تكررت "12" اثنى عشر مرة 0 وأن علامات الاستفهام استخدمت بين النصوص "20" عشرون مرة 0 ومن ضمنها استخدام القاصة فى عنوان القصة " طوقنى حتى الموت " ست عشرة مرة 0
وأن هذا العنوان نفسه تكرر بألفاظه فى ثنايا السرد بالقصة " طوقنى حتى الموت " وهى القصة عنوان المجموعة 0
لكل هذه الاعتبارات مجتمعة يصبح فى الإمكان – أن ننشر الرؤية القريبة الفاحصة التى نتوخاها – من خلال ذلك " الموت " الدال ، وهو وإن كان متنوع فى قصص المجموعة بنعوت من قبل : الشارع كان شديد العتمة ، تدوس على الأرصفة المظلمة ، لتنكسر تحت قدمك00 إلا أنها أطلت دائماً فى القصص 00 على حواديت الأزقة أو ماتخبئه الجدران فى شقوقها " قصة فعل فاضح " هكذا حرر ص86 يستطيع المتلقى كما استطاعت المؤلفة نفسها – أن تحدد كثيراً من ملامحه وتفاصيله 0
وقصة " تعب فى جسد جنوبية ص 2 " التى تتآلف من خمس صفحات فقط ذات القطع المتوسط والمعالجة بضمير المتكلم – قامت بتصوير مشهد بعين كاميرا الراوى من ثلاث نقلات حرصت فيه عدسة الراوى أن تتحرك فى مكان ينفرد رؤيته بامتداد البحر مفعم بجو من الفراغ وتشمم رائحة فرعونية لتمسك بمفتاح الحياة 0
ابرز مافيه هو أنها كانت تحصد وجوه المارة التى لاتفعل سوى التحديق فى وجهها 0
وتبصر بطلة القصة التى تبدو مأزومة مرتعدة فقامت بتمزيق غلاف العلبة التى تعرت كل اللفائف بعدها أمامها 0 وحين قامت الكاتبة بتصوير هذا المشهد الحزين ذى اللقطات السريعة ، استعانت فى سردها التصويرى إضافة لتقنيته عدسة الكاميرات بلغة مقتصدة ومكثفة شديدة الإيحاء – لغة لم تقصد من استخدامها مجرد التركيز وعدم التزيد اللغوى وإنما قصدت بها أيضاً إحداث نوع من الإخفاء أو مايمكن أن نسميه بلاغة التعمية وعدم الإفصاح وهو مايلاحظ فى قصص المجموعة كلها ، هذه البلاغة التى توسل بها السرد ، تراوحت بين مستويين :-
أولاً : مستوى " الإٌضمار" فى بناء الحدث وانتقالاته 0
ثانياً : مستوى " المواربة " فى استخدام اللغة ، مواربة تترك فراغاً لتنفجر فيه طاقات الألفاظ الإيحائية والدلالية ، وأما الإخفاء الذى يغلف السرد فربما تكون محاولة من القاصة لدفع متلقيها فى أن يبذل نوعاً من الجهد ومشاركته معاناة الإبداع ، وترك مساحة أكبر من التخريجات والعديد من التأويلات مثل !
" ضجيجهم كان يخرج من شفتيهم ليتسلل شقوق الغرفة ليسد فتحاتها المظلمة" 0
الطريق أمامى للبيت ممتد وفكرة الخروج مازالت تستدعينى من أقاصى جسدى 0 من قصة " اشتباك ص 20 "
هل هذا الجسد الذى ينوء بحمل نفس الاستدعاء ، سقط بين ضجيج وتسلل شقوق الغرفة ؟ أم أنه تم سد فتحاته المظلمة قبل أن يصل أمام البيت الممتد لفكرة الخروج ؟ أم أن الأمرليس هذا ولاذاك ، وإنما كانت المأساة نوعاً من الموت المعنوي مع استبعاد هذه الفرضية الأخيرة ؟ وذلك لوجود ظواهر مادية واضحة الحدوث شكلاً ومضموناً معا0 كاستدعاء الجسد من الأقاصي مع ملاحظة استخدام الاسم " زال " أى أنه تم بفعل فاعل ولكنه غير معروف ، ثم تم إخفاء الجسد تماماً بعد ذلك 0
وأما كيف تبحث عن بروز أو خطوط تدلها على بداية جسدها دون فائدة فلم يسفر السرد ولم يفصح ، وإنما عبرعن الاختفاء " قطعة جرانيت " وهو يحتمل تفسيراً واقعياً في تغيير اللون للسحب وتقلباتها ، ويحتمل اللفظ " تحايلها الشمس للسقوط "ص 6 " أيضا بمراوغتها أن تجرنا القاصة إلى مناطق من الأثيرية والأسطورية يمكن أن تذهب معها التصور والخيال

بمناسبة مرور ثمانية وعشرين عاما علي عودة شمال سيناء الي حضن امها مصر والاحتفالات بعيد 25ابريل ..قرات بعض المقالات لمن يعشقون شمال سيناء ويعطي لي مؤشرا ان سيناء في قلوبهم وعقولهم واليكم جانب من هذه المقالات:
رمضان عبد الوهاب يكتب: سيناء أرض التنمية والسلام
تحتفل مصر اليوم25 أبريل من كل عام بالعيد القومى لمحافظة سيناء بعد أن تم تحرير آخر شبر من أراضيها من بين براثن الاحتلال الصهيونى فى عهد الرئيس، حسنى مبارك، الذى قاد أول ضربة جوية مع الجيش المصرى لتحرير معظم أراضيها أثناء حرب أكتوبر 1973 م، كما قاد أيضا مفاوضات السلام الأخيرة مع إسرائيل لاسترجاع آخر شبر محتل من سيناء، وقام برفع العلم المصرى على أرض طابا المصرية سنة 1989 م.
والمؤكد أن محافظة سيناء تعد جزءا عزيزا وغاليا من أرض الوطن، ويمثل موقعها الجغرافى شمال مصر استراتيجية أمنية كبيرة للوطن، وذلك لأن جزءا من حدودها يقع على تماس واحد مع حدود العدو الصهيونى، ويمتد طولا مع الحدود الفلسطينية وبالطبع فإن هذا الجزء يمثل خط الدفاع الأول للجبهة المصرية أمام العدو، كما يمثل امتداده رابطة إخاء وشريان حياة لأهل غزة مع إخوانهم فى مصر.
ولقد أحس المصريون والفلسطينيون معا بأهمية سيناء ومكانتها العظيمة فى قلوب شعبيهما، وذلك بعد أن احتلها الكيان الصهيونى فى لحظة انكسار مصرية إثر هزيمة 1967م والتى تركت جرحا عميقا فى نفوس الشعب المصرى بعد أن خضبت دماء أبنائه الذكية رمال سيناء.
ولكن القيادة المصرية لم تعرف اليأس ولا الاستسلام فعدلت من استراتيجيتها العسكرية وتعاملت بأيدلوجيات حديثة وجهزت عتادا حربيا حديثا وأعدت الجنود إعدادا عسكريا يتلاءم مع خطتها للحرب القادمة.
وحقيقة الأمر أن سيناء السليبة كانت مسرحا للتجهيزات العسكرية الفدائية التى سبقت حرب التحرير، رغم وجود خط بارليف المنيع، والممتد على الساحل الشرقى لقناة السويس والمجهز بأقوى التحصينات وأحدث المعدات الحربية والمعد بخزانات ملتهبة تحوّل سطح مياه القناة إلى بركان مشتعل، وقد بدأ تدريب الجنود على خط المعركة مع بداية حرب الاستنزاف وذلك بعبور مجموعات فدائية شاطئ القنال والتسلل داخل خطوط العدو بصفة يومية وإحداث خسائر هائلة فى جنوده وعتاده وكذلك عن طريق الضفادع البشرية المنقولة جوا بطائرة هيلكوبتر وسط تلال سيناء لتنفيذ عمليات فدائية، ومن أبرزها ضرب ميناء إيلات وتحطيم ناقلة الدبابات الثقيلة "بيت هيشع" وسفينة النقل العسكرى للجنود والمعدات المسماة "بيت يام" وقد اعتمدت القوات المصرية فى أخذ زمام المبادأة برا وبحرا وجوا بالإضافة إلى دعم المقاومة الفلسطينية داخل الأراضى المحتلة حتى نجحت بعملياتها الفدائية مع قوات الصاعقة المصرية فى بث الخوف والرعب فى صفوف العدو.
وفى السادس من أكتوبر سنة1973م شهدت أرض سيناء المقدسة ملحمة عسكرية عظيمة كان أبطالها جنود مصر البواسل، حين استلهموا النصر بعبق الإيمان الراسخ فى القلوب وحسن الإعداد والتخطيط الجيد للمعركة، فكان الغطاء الجوى هذه المرة هو نقطة الانطلاق بعدها كبر الجنود لله العظيم واهب القوة وباعث العزم والإرادة فى نفوس المؤمنين الصادقين، وكان سر الانتصار الرائع على العدو المتغطرس كان يكمن فى تكبير الأبطال المستمر لله العظيم لحظة العبور الخالدة بقولهم الله أكبر00 الله أكبر0
فكما شهدت سيناء ملحمة الحرب الرائعة شهدت أيضا أنشودة السلام العظيمة، وقد تحرر آخر شبر منها بعد مفاوضات مضنية مع الكيان الصهيونى فى 25 أبريل 1989م لتعود كاملة إلى حضن الوطن.
وليس من شك فى أن الدولة قد أولت اهتمامها بمحافظة شمال سيناء، فأعدت لها خطة للتنمية والنهضة العمرانية، وفى غضون سنوات قليلة امتد العمران على أراضيها واشتغلت المصانع وأمست سيناء بعد سنوات من الاحتلال محافظة يعمها الأمن والسلام، وقد تحولت صحراؤها الصفراء إلى أرض خضراء وقبلة للاستثمارات المصرية والخارجية ووجهة حضارية للمدنية الحديثة.
*****************************************
حنان عمار تكتب:الهجرة إلى سيناء
سيناء رجعت كاملة لينا ومصر اليوم فى عيد، على هذه الأغنية الجميلة عشنا طفولتنا، كنا ننتظر هذا اليوم بشوق، لأنه كان له طابع خاص على التليفزيون المصرى، الله يرحم أيامه، وعندما كبرنا وأصبحنا نتابع الصحف والإنترنت، عرفنا أن سيناء مازالت بعيدة عنا،
فرص الاستثمار مهيأة للأجانب أكثر من المصريين، وأن عددا من ا لفيلات والشقق يمتلكها اليهود، وكأن الدولة مغيبة عن هذا الوضع المخيف، فغير مقبول امتلاك اليهود، فيلات وشقق سكنية على أرض سبق لهم احتلالها..
وأتساءل لماذا التواجد المصرى قليل فى سيناء، عندنا شباب يعانى من البطالة، يغامر بحياته من أجل فرصة عمل فى إيطاليا أو ليبيا، لم لا يكون فى سيناء مشروع قومى ضخم يستوعب عددا أكبر من الشباب المصرى وتوفير لهم السكن والمدارس وإنشاء مجتمع متكامل البنيان، هل دفع آباؤنا حياتهم ودماءهم لكى ينعم المستثمر الأجنبى، وأبناؤهم يصارعون الموت على الأمواج بحثاً عن عمل.
يا مسئولينا افتحوا باب الهجرة لشبابنا نحو وطننا سيناء. لم نر أو نسمع عن رحلة مدرسية للطلاب لزيارة سيناء ومشاهدة الأرض، التى ناضل من أجل تحريرها آباؤنا وأجدادنا، وترسيخ الانتماء والفداء لدى النشئ، أطفالنا فى حالة انفصال عن تاريخ مصر الحديث، حتى أغانى الانتصارات لم تعد تذاع، ويمر يوم تحرير سيناء
عنـد الحب كل شيء ,,,
وبعـد الحب شيء ,,,

الحب :فرصة ليصبح الإنسان أفضل وأجمـل وأرقـى ,,,
الحب ليس عاطفــةً ووجدانــاً فقط إنما هو طاقة ـ وإنتــاج ,,,
الحب : هو أعظم مدرسةٍ يتعلم كل عاشقٍ فيها لغةٌ لا تشبهُها لغةٌ أخرى ,,,
الحب : تجربة وجودية عميقة تنتزع الإنسان من وحدته القاسية الباردة
لكي تقدم له حرارة الحياة المشتركة الدافئة ,,,
الحب : فضيلة الفضائل ,,, به نعلو بأنفسنا عن العبث والتهريج والابتذال العاطفي ,,,
ونحمي عقولنا من الضياع والتبعثر الفكري ,,,

الحب : تجربة إنسانية معقدة ,,, وهو أخطر وأهم حدث يمر في حياة الإنسان
لأنه يمس صميم شخصيته وجوهره ووجوده ,,, فيجعله يشعر وكأنه ولد من جديد ,,,
الحب : هو الذي ينقل الإنسان إلى تلك الواحات الضائعة من الطهارة والنظارة والشعر والموسيقى ,,,
لكي يستمتع بعذوبة تلك الذكريات الجميلة التائهة في بيداء الروتين اليومي الفظيع ,,,
وكأنما هي جنات من الجمال والبراءة والصفاء في وسط صحراء الكذب والتصنع والكبرياء,,,

الحب : كالبحر حين تكون على شاطئه يقذفك بأمواجه بكرم فائق يستدرجك بلونه وصفائه وروعته
ولكن حين تلقي بنفسك بين أحضانه لتبحث عن درره يغدر بك ويقذفك في أعماقه ،,,
ثم يقذف بك وأنت فاقد لإحساسك ,,,
الحب : يبدأ بالسماع والنظر ,,
فيـتــولــد عنــــه الاستحســـــان ,,

نـــــبرات المســـــــرود الشعـــــــــرى
فى
ديـــوان (( ثلاثــية البوح والرماد ))
للشاعر // سمير محسن
حسن غريب أحمد
شعرية " سمير محسن " عالم يستدرج الشفيف إلى العميق مرتكزاً فى ذلك على مناغمة الذاكرة الموروثة للمفردة مع الذاكرة المبتكرة ، وذلك عن طريق عبورها من بوتقة اليومي إلى الحلم وأنساقه المتمظهرة كنظام لغوى يبدأ بشعرتيه من مراحلها الأولى المنبثقة من نبرة السردية ونبرة الاعتماد على الصورة ، وهذا ما تميل إليه قصائد ديوانه " ثلاثية البوح والرماد " الصادر عن إقليم القناة و سيناء الثقافى ـ فرع ثقافة شمال سيناء2001 م 000 بينما سنتبين كيف أن الشعرية تنحرف عن منحناها إلى منظومة تشكيلية تتمازج فيها نبرات البياض القصيدى مع نبرات السواد القصيدى ، منتجة بنية مدلولية رجراجة تتحرك بين البنية السطحية والعمقى لتمنح النص الشعرى أبعاده الاحتمالية القابلة للتأويل المشفوع بنبرة الفضاء المورفولوجي الذى تظهر منه اللغة ، وهذا ما تجسده قصائد ديوانه " ثلاثية البوح والرماد "
الديوان يتضمن ثلاثة وعشرون قصيدة وهى :
(( عقيق ـ منابر الأقصى ـ ثلاثية البوح والرماد ـ ريح الشرق ـ تعميد آسن ـ طقوس الثريد ـ الجذوة والرماد ـ سراديب النواميس ـ أجراس ومزامير ـ مومياء ـ دوار ـ تقاويم ـ مرايا ـ حداء بربري ـ محراب ـ صرخات ـ فى أعشاب الصمت ـ هديل الشعاب ـ خرافة وليل ـ جاهلى ـ جداريات ـ شوك السنوبر ـ طيوب ـ تشريف ـ خواء )) 0
وسمير محسن ليس بشاعر فحسب بل فنان تشكيلى وليس هذا الديوان الذى بين أيدينا هو الأول ولا الآخر ولكن صدر له من قبل (( حب يلاطم الأمواج 1988 ـ لون من العشق 1989ـ قطرات من طيف أرغول 1988)) 0
تتمحور قصائد الديوان حول سرد الحالة الشعرية بلغة تفارق مألوفيتها حين تبتعد عن موازاة المكتوب باللا مكتوب عن طريق انقطاع يحدث فى أفقية الذاكرة ومتوالياتها ، أو انقطاع يحدث الحدث الشعرى الذى يخرج عن معطياته المباشرة ، أو انقطاع يحدث فى بنية السرد الشعرى 0
بناء على هذا الكشف التحاورى ، سنستبر كيف انعزلت العزلة عن سطحها إلى مجازاتها فى ديوانه " ثلاثية البوح والرماد " التى نفت وحشة أبعادها فى القصائد المتفاعلة مع الحطام الواقعى والنفسى ، وتنزوي فى أصداء الوحدة المكتئبة بين الذاكرة والظنون كمعادل خفى للاغتراب الذاتموضوعي بشمولية محتملاته المكانية والزمنية ، والجسدية والروحية ، والحلمية ، وتتشاكل هذه المعطيات فى العناوين ، لتتناثر فى القصائد المترافعة شظاياها للحالة الشعرية بتداعيات بسيطة ترصد الخارجى ثم تمتزج مع مكوناته لتعري عمقه ، مستحضرة تفاصيله المألوفة إلى مشهدياتها التى تحوله إلى شعرية تنتقل بحواسها من المنفى الأول : " البوح " إلى المنفى الثانى " الرماد " بين المنفيين ، يجد الشاعر سمير محسن طريقا ثالثة للاغتراب تلتقى عناصرها فى قصيدته ( عقيق ) المبتدئة باستفهام موجه إلى الضمير الغائب المؤنث :
هل تروق لها بلدة المعجبين ؟
أم الزاهدين ؟
أيا خدها ———–
هل تروق لها —— ؟
أيا خدها ——–
أى شئ ينادمها فى الليالى القصية ؟
يحضن فيها البراءة صــ4
ترتكز هذه المسرودية القصيدية على مفتاح فنى أداة السؤال ( هل ؟ ) ، لتنحمل فيما بعد بنائية ما سيراه الأنثى الغائبة على الاستفهام الذى حمل الرؤيا من ذاكرة ( الذات ) الشاعرة إلى احتمالات الترائى المتوزعة فى الضمير الممتد مع أفق النص ليضم الذات القارئة أيضاً ويدخلها علائق التفاصيل العفوية المتشكلة من الصوت (( تروق له / أيا خدها / الليالى القصية / البراءة )) 0
والمتشاكلة عبر الصوت بمكونات الحواس الأخرى :
أولاً : حاسة الشم ( عشب / طحلب / السدم / فستق زرع )) حيث تتفاعل فى (العشب ) حاستان الشم
والذوق 0
ثانياً: حاسة الحركة التى تمزج بقية الحواس متحولة من فضاء حاسة السمع إلى حاسة إيقاعية أشمل":
(( المبانى العتيقة / عاشقها كالسراب / تغار المواسم من هذه الريح فى عنقها / الفصول تساوم
ما يتراءى على قدها )) وبذلك يستمر الزمن فى التملص من مكانيته الذاكريتة لينقطع عن
تداعياته بخاتمة القصيدة التى تنحرف بحدث التفاصيل إلى حدث اللحظة الراهنة المنحازة إلى
فضاء الصوت وهو يغدو مرئياً وكأنه يجيب عن استفهامه ( هل ؟ ) ويحمل فنيته الواردة كمفتاح
، دالة مضافة اتسعت رغبتها ، فكانت الخلفية المقصودة لفعل السؤال :
هى كالبداهة
فى غزلها والبداوة ————
فى حسنها والصرامة فى أنفها 0
شعبها قد تخطى الحدود
مسافرة فى القلوب جميعاً
وهائمة فى مدار شفيق
بفستق زرع
بطعم العقيق 0 صــ6
وإلى ذات الحركية الروحية تنتمى قصيدتا ( منابر الأقصى صــ7 / ثلاثية البوح والرماد صــ11 )) حيث ينمو اللا مألوف من المألوف ، وتتسع فجوة التوازى بينهما عبر انقطاعات الحديث الذى يستمر فى حاضر وحدته فى قصيدة ( منابر الأقصى ) متواليا فى الصور اللاحقة ( ما ) المكررة كلازمة انتقال ترصد الطقس الداخلى للشاعر وتوزعه على المحيط بكل مفرداته السوداء (( نغرق / القاهر / يقتلنا / الموت / الغدر / يمحق / حرام / الأيتام )) وبمفرداته المأهولة بحواس مفقودة : (( إلا الرب الذاكر فى قاموس —- / إلا صلاة الفجر / إلا التوب الراهب فى الشريان / لا تبرحينا / ولا ألف جائزة تلتقيها ))
فى هذا النص تنقطع الوحدة عن وحدتها لتسكن انقطاعين : أولهما الانقطاع الذى جاور حركة الانتقال من باطن الذات إلى باطن العالم الفاقد لشفافيته وبراءته وللحب والتآلف 0 أما الانقطاع الثانى فهو ما جاء بهيئة تكور الوحدة على تداخلات الانقطاع الأول ، واصلة صورة البداية بصورة النهاية ، منجزة عبر هذا الاتصال حركية الحدث المنقطع المكثفة فى سؤال الخاتمة ( فما يقصينا عن صهوتنا ؟ )
أولاً : صورة البداية
القدس ملاك
كل العالم ——-
بين سماء الوقت
وبين السجع
يناجى فى حضرته
ألا نغرق أكثر مما غرق القوم الغارق
يا آسرنا !! صــ7
ثانياً : صورة النهاية
ومن يرتقب الزحف
إلى هودجه
الله الواضع ثقلاً من أجناد
أمما تسكن بين ثنايا الأرض 0 صــ8
تتلاقى مفردات السواد والضياع والانغلاق لتنفتح على احتمال السؤال المتروك ليس كيأس ، وإنما كعلامة بيضاء تنتظر تخليص الوحدة من وحدتها الأولى المأهولة بكل علامات التناقض اليومى المستمر ما بين الانقطاعين وما بين الحياة 0
يؤخذ على هذه القصيدة التى اعتمدت على نموذج إيقاعى متكرر تمثله ( هل ـ ما ؟ ) ـ مثلما تمثله كلمة ( نحن ـ نحمى ـ يحمى ) فى قصيدة (( عقيق ـ منابر القدس )) يؤخذ عليها ما شرحته فى الجملة الرابعة من ( صورة البداية ) (( بين سماء الوقت ـ وبين السجع )) ، فلو حذفت هذه الجملة ، لكان الإيقاع الانتقالي أسرع فى التحول والعبور من مفرداته السوداء إلى الإيقاع اللاحق للازمة ( ما ؟) 0
وتتداعى مفارقة الذاكرة بما حينها وحاضرها ، وبإنشطارها المجتمعى ( البوح / الرماد ) فى قصيدة ( ثلاثية البوح والرماد ) والتى تحمل ذات اسم الديوان و التى ل
وقائع علي السرير
حسن غريب
تتصارع الأفكار فى رأسه كالأمواج العاتية 00 تقفز من أعلى إلى أسفل فى حركة إلتوائة لتحتضن الشاطئ بهدوء و تذوب مع حبات الرمال البلورية 00 يتيبس عقله قليلاً 00 ثم سرعان مايتقد مرة أخرى كالبركان الثائر الذى يقذف بلهيب فى كل اتجاه معلناً التمرد و العصيان ، تتنازعه الأشباح يصرخ يخفق قلبه بشدة ينكمش فى فراشه يجذب الغطاء بحركة عشوائية ليغطي به وجهه يسمع اصواتا غريبة يتملكه الرعب و الفزع 00 يريد أن يبكى بشدة و لكن تأبي الدموع أن تسيل 00 يتصبب عرقا بارداً 00 يجمع ركبتيه أسفل ذقنه 00 و يغرس رأسه ، لا يريد أن يري ما حوله فكل شئ مفزع ومخيف 00 الأصوات بدأت تتلاشي 00 رويداً رويدا 00 و لكن الصوت الصغير مازال يدوي
أحلام باهتة !!
حسن غريب
أعلن وصول القطار فاخترقت الزحام ولا أدرى حول عينيى تترقب نزول الركاب 00 اقتربت 00 وقفت 00 وانتظرت نزول التى انتظرت منذ زمن بعيد 00 فتحت الأبواب 00 وبدأ الجميع ينزل 00 كل يلوح للآخر 00 مرحباً به غياب طال أو قصر 00 وأنا أراقب الواحد تلو الآخر 00 وابحث وجها وجها 00 وعيناى تدوران فى كل مكان 00 ولكن لا احد 00حتى بدأت أفقد الأمل 00 حتى ظهرت الحبيبة 00 تلوح على وجهها علامات الأسى والألم 00 وأطلت تنظر حولها 00 وجمت سرت رعدة فى جسدى ثم أفقت ذهبت إليها لأطوق
لظى الارتقاب
حسن غريب
كانت عقارب الساعة تقترب من العاشرة ليلاً و كان يتغلغل فى ثنايا المكان فيزيد من هدوء و سكون الساعات ، و كانت عيناها ترقبان الساعة ما بين الفينة و الأخرى 00 عشرات المرات تجلس تارة و تمشى تارات أخرى 00 تجوب أرجاء المنزل باحثة عن شئ يقضى على هذا الهدوء المشوب بقلق و خوف شديدين 0 و الأفكار الغريبة بدأت تتوارد فى مخيلاتها أكثر فأكثر 0 و سؤال يحتل الجزء الأكبر من تفكيرها ترى ما الذى جعله يتأخر إلى هذا الحد ؟ لابد إنها المواصلات و أزمة السير ، و لكن الوقت يمضى و أن من المفترض أن يكون هذا عند الثامنة أو ما ينيف قليلاً 0 كانت الحيرة تعتصرها و تزرع فى نفسها رهبة تجتاح كيانها و مازالت عقارب الساعة نداءاتها و تدور دون توقف أو تمهل ، و ما تزال عيناها تحدقان بكل شئ حولها 00 استوقفتها تلك الصورة القابعة فى صدر الحائط ، صورة جعلت البوم الذكريات يفتح صفحاته أمامها ، و ينقلها إلى تلك اللحظات الجميلة بل الرائعة التى صنعت أحلى لقاء الذكريات 00 تلك التفاصيل الدقيقة التى مر عليها ثلاث سنوات و التى ما فارقت أبداً 0
حيث صنع لها القدر أجمل لقاء ، و كانت بالصدفة و كانت منه حياة طويلة عمراً و قصيرة فى جمالها و عذوبة لحظاتها لم تشعر بمرورها 0 لقته صدفة فى إحدى المصالح الحكومية 00 و كان الخجل يسيطر على تعابير وجهها حينما رحب بها فى مكتبه ، و ساعدها فى إجراءات التوظيف 0 بعدها توالت اللقاءات و تنوعت الأحاديث فتوطدت أواصر المحبة و التفاهم و أعلن بدء رحلة رسم لها لونا و شكلاً خاصا 00 فكانت كما أرادها ، و كانت تلك الصورة التى تجمعها فى حفل زفاف متواضع تنقلها يومياً إلى لحظات خالدة توقت بأصدق و أنبل علاقة 00 و الوقت يعود من جديد ليجرفها من بحر الذكريات 00 فها هى عقارب الساعة تلدغ الثانية عشرة ليلاً ، و ها هى تطرح عبثاً من بعض هواجسها فربما ذهب ليبتاع بعض الورود فهو يعرف كم أحب الورود و اخبرنى مرة بأن حياتنا أشبه ما تكون بجنة ورود ووعدنى بان الورد رغم قسوة هذى الحياة و رغم تزايد التعقيدات و الصراعات سي




كونوا معي حيث اللغة الحالمة بجنتي ..
آرائكم قنديل مدونتي وزاد دروبي
لزيارة منتديات الأديب حسن غريب اضغط علي رابط الصورة التالي:










